الشيخ محمد رضا نكونام
26
حقيقة الشريعة في فقه العروة
إذا آجر البطن السابق فله الفسخ بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق ، ومثله ما لو كانت منفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً ، مثل ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدّة ، فإنّها لا تبطل بموته ، ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة ، وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها ، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة ، وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محلّ العمل من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه ، ولو جعل العمل في ذمّته لا تبطل الإجارة بموته ، بل يستوفى من تركته ، وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل ، بل كان مالكاً له على المؤجر ، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له ، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه ، فهم يملكون عليه ذلك العمل ، وإذا آجر الدار اشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ، ويكون للمؤجر خيار الفسخ ، نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة تبطل بموته . م « 2926 » إذا آجر الولي الوصي الصبي المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه ، بمعنى أنّها موقوفة على إجازته وصحّت واقعاً وظاهراً بالنسبة إلى المتيقّن صغره ، وظاهر بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا بلغ له أن يفسخ ؛ أي : لا يجيز ولا يصح الحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها مناف ، لعدم بقاء الموضوع لذلك ، نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدةً على زمان البلوغ بحيث يكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمةً ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه . م « 2927 » إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة ، وإن كانت الخدمة منافيةً لاستمتاع الزوج . م « 2928 » إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ اعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له